Humania هيـــومـــانيـــا
تسجيل الدخول


Make a difference as a human, show what you got and amaze yourself and everyone!
 
HomePortalGalleryRegisterLog in
منتديات هيــومــانـيــــا "الهوس بالإنسانية" ترحب بكم وتدعوكم للرقي معنا بالإنسان .. أهلا وسهلا
Humania "human mania" forum welcomes and invites you to promote humanity with us .. Welcome aboard
مقدمة تشرح فكرة وأهداف منتديات هيومانيا في موضوع بقسم الاقتراحات .. تفضلوا بالتعرف إلينا
An introduction to humania, it's idea and goals are in a topic in the suggestions forum ... Feel free to get to know us
انضم معنا إلى أصدقاء هيومانيا على الفيس بوك
Latest topics
Search
 
 

Display results as :
 
Rechercher Advanced Search

Share | 
 

 رمضان نجيب محفوظ.. في «خان الخليلي»

View previous topic View next topic Go down 
AuthorMessage
ام اري



Posts : 7344
Join date : 2010-04-27
Age : 65

PostSubject: رمضان نجيب محفوظ.. في «خان الخليلي»   Sat Aug 21, 2010 7:53 am



ربما لم يكن هناك أديب عربي تأثر بالبيئة والمكان وعبق التاريخ، وشغلته فكرة الزمن والوجود وما وراء ظواهر الحياة مثل الأديب والروائي المصري والعربي الأشهر نجيب محفوظ (1911 ـ 2006) عميد الرواية العربية وكبيرها بلا منازع، وأحد أهم كتاب الرواية في العالم كله منذ ظهور هذا الجنس الأدبي وحتى يومنا هذا.

ويبدو شهر رمضان المعظم، حاضراً حضوراً لافتاً ومؤثراً في حياة نجيب محفوظ سواء على مستوى التكوين والنشأة وهو ما نستشفه من ذكرياته وأحاديثه الغزيرة أو على مستوى التأثر والاستلهام في أعماله الإبداعية، الروائية والقصصية والمسرحية.

نجيب محفوظ على رأس الروائيين المصريين والعرب الذين مثل لهم شهر رمضان عنصراً تكوينياً جوهرياً في عدد من أهم أعماله الروائية والقصصية، فمن ذا الذي يمكن أن يغفل أو يتغافل عن درته الواقعية “خان الخليلي”، أو ملحمته الروائية الشهيرة “الثلاثية” بأجزائها المعروفة “بين القصرين”، و”قصر الشوق”، و”السكرية”، وفي عدد ملحوظ من قصصه القصيره، حيث جسدت هذه الأعمال الفنية شهر رمضان الكريم ومظاهره وتفصيلاته والمكانة التي يحتلها في قلوب المصريين خاصة وما يحملونه من تقديس وتعظيم وإجلال للشهر الفضيل، الذي “تسبقه دائماً أهبة تليق بمكانته المقدسة”، كما ينعته محفوظ.

وإذا أخذنا روايته “خان الخليلي” نموذجاً لعمل روائي من الأعمال الأدبية والفنية التي استلهمت شهر الصيام والقيام بشعائره وطقوسه وعاداته الشعبية والغذائية، في تلك الرواية التي تنطلق أحداثها من حي السكاكيني الشهير، الذي يتعرض للقصف في غارة من غارات الحرب العالمية الثانية 1941، مما جعل إحدى الأسر المقيمة بها ـ أسرة أحمد عاكف، وأفرادها هم أبطال الرواية ـ ينتقلون للإقامة بحي الحسين العريق، بحواريه وأزقته وآثاره من المساجد والأضرحة والأسبلة، هذا الحي الذي ارتبط في ذاكرة ووجدان المصريين، وغيرهم من محبيه ومريديه، بالأصالة والروحانية وتجسد القيم الأصيلة وتجلي مظاهر الشهر الكريم بطقوسه وشعائره وعاداته وتقاليده. وهو ما يعبر عنه الأب مخاطباً ابنه أحمد عاكف في رواية “خان الخليلي”، قائلاً: “أنت لا تعرف عن حي الحسين شيئاً! فها هنا ألذ طعمية وأشهى فول مدمس، وأطعم كباب وأحسن نيفة، وأمتع كوارع وأنفس لحمة راس. هنا الشاي منعدم النظير، والقهوة النادرة المثال، هنا نهار دائم وحياة متصلة ليلاً ونهاراً، هنا حي المساجد والدين. هنا ابن بنت رسول الله وكفى به جاراً ومجيراً”. ولعل في المشهد التالي الذي يصور فيه محفوظ اليوم الأول من شهر رمضان في حياة أسرة أحمد عاكف، ما يكشف جانباً من عبقريته. يصف نجيب محفوظ معاناة بطله أحمد عاكف من منظر الطعام قبل الإفطار، فيقول:

“..وعطف رأسه إلى المطبخ فرأى أمه مشمرة عن ساعديها، ودعاه المطبخ إلى الوقوف بعض الوقت عند عتبته، فأجال بصره فيه متشمماً، فطاف بطبق كبير حفل بمواد السلطة من بقدونس وجرجير وجزر وبصل وطماطم، خضرة يانعة وحمرة فائقة، فانشرح صدره وتحلب ريقه، وانتقل إلى سلطانية الفول فلم يستطع صبراً، وزايل مكانه. وفي الصالة مرّ بالسفرة وقد هيئت، فوضع على ركن منها العيش، وفرقت أمام كراسيها أكواب الماء، وتوسطها طبق ملآن بالفجل، فهرع إلى حجرته وأغلق الباب!”

وعندما يقوم أحمد عاكف بفتح نافذة حجرته التي تطل على واجهات البيوت المقابلة والشرفات المفتوحة الكاشفة عما بداخلها: “شاهد السفر الحافلة، وعلى الشرفات انتصبت القلل لتبرد، وانتثرت أطباق الخشاف المكللة بغلالات بيض، وأتى الهواء بروائح التقلية ونشيش المقليات، فَتَاه في دنيا الطعام الساحرة!”. لوحات مصرية خالصة مجسدة لطبيعة وصميم الحياة المصرية الشعبية، تنظرها بعينيك وتتشممها بخياشيمك وتسمعها بأذنيك وتتلمسها بيديك، ماركة نجيب محفوظ! فكل شيء مجسد بشكله ولونه وطعمه ورائحته، من عصير قمر الدين والعرقسوس واللوبيا والفلفل والمحشي إلى فول السحور بالزيت الحار والكمون والطحينة، سحور أسرة عاكف، وضجيج السمر على المقهى مع المعلم نونو وحكاياته ومغامراته مع النساء إلخ.. تلك التفاصيل الحية النابضة المثيرة للحب والشجن!

ويستهل أحمد عاكف استقباله للمكان الجديد “حي الحسين” في الزمان الجليل شهر رمضان بقوله: “ماذا وراءك يا رمضان؟!”.. حيث ارتبط اختيار الشهر الكريم بالمكان العريق من ناحية بحالة أحمد عاكف الروحانية والعاطفية من ناحية أخرى، ففي هذا الشهر منذ سنوات، خفق قلبه خفقة الحب الأولى حيث رأى الفتاة التي تمنى صادقاً أن تشاركه حياته، وها هو في ذات الشهر، في رمضان من جديد، وفي حي الحسين، يرى فتاة أخرى يتعلق بها قلبه وتهفو إليها روحه.

أما عن الشهر الكريم في ذاكرة عميد الرواية العربية نجيب محفوظ، فهناك الكثير عن ذكرياته في هذا الشهر مما وعته وحفظته ذاكرته التي ظلت محتفظة بوهجها وتدفقها حتى أيامه الأخيرة، منها ما سجله محفوظ بصوته في أحاديث إذاعية نادرة بمناسبة شهر رمضان في الإذاعة المصرية، ومنها ما أملاه في كتب الأحاديث والسيرة الذاتية التي سجلها عنه عدد من كبار الأدباء والصحفيين من تلاميذه ومريديه. وكان محفوظ في هذه الأحاديث حكاء فياضاً وراوياً أسطورياً عبقرياً تجسد في روحه وقار الحكمة الأبدية وانفلات الفنان العبقري الذي لا تحده حدود أو تقيده قيود فهو قادر بفنه وأدبه على كسر كل القيود وتخطي أي حدود..

ومن الأحاديث النادرة التي روى محفوظ فيها طرفاً من مشاهد الطفولة الأولى، وخصوصاً خلال شهر رمضان، ما يرصده بعفويته وتلقائيته الممزوجة بحكمة ووقار السنين عن ذكرياته التي لا تنسى مع أصدقائه في حي الحسين، حيث كان يقود مجموعة من أصدقائه من حي السكاكيني قبيل الفجر، ويصطحبهم ليتسحروا “كوارع”، و”لحمة راس”، وليدخنوا الشيشة “البوري” في مقهى الحسين، ويظل محفوظ وأصدقاؤه هناك حتى يستمعوا إلى أذان الفجر منطلقاً من مسجد الحسين بصوت الشيخ علي محمود، وبعد انقضاء الصلاة ومع تباشير الصباح الباكر يعود الجميع إلى أحيائهم ومنازلهم.

وعندما سئل في لقاء إذاعي نادر أجري معه في شهر رمضان، عما الذي كان يتمنى نجيب محفوظ أن يراه في عصره الأول وشبابه الباكر من مظاهر الحياة الحديثة وكشوفات العلم وابتكاراته مما رآه وعاينه وعايشه وهو كهل كبير، أجاب نجيب محفوظ قائلاً:

“ظهور الراديو كان سحراً، فوقت أن ظهر الراديو كان شيئاً مذهلاً وكان من آثار ظهوره الحاسمة في عام 1934 أن أخذت مسارح روض الفرج في التلاشي والاندثار تماماً، حيث قدمت الإذاعة الأوبرا والأوبريتات القديمة فاكتفى الناس بسماعها في الراديو..

وعندما ظهر التلفزيون كان سحراً ثانياً أنا لا أتصور الدنيا بدونهما الآن، وكنت أتمنى ألا يوجدا فقط أيام شبابي إنما كنت أتمنى أن يظهرا ويوجدا في شباب الإنسانية لو أن كل الأسماء التي بهرتنا وغيرت وجه العالم تصوروا لو أن كل هذه الأسماء لها أشرطة مسجلة تحفظ كل ما قالوه وكل شاردة وواردة لهم كيف يكون حجم وكم المعرفة المذهلة التي كانت ستصلنا عنهم؟!

فمثلاً ونحن في رمضان، لكنا رأينا رأي العين النبي “صلى الله عليه وسلم” والصحابة رضوان الله عليهم كيف كانوا يصومون ويصلون، لو كان هذا التسجيل موجوداً لكان أغنانا عن أشياء كثيرة جداً وعن آراء كانت الناس فيها تستنتج وتخطئ ولا تكاد تصل إلى يقين أو رأي واحد يتفق عليه الجميع.. كنا رأيناهم رأي العين وسمعنا كلامهم بأصواتهم مباشرة دون وسيط أو ناقل تخيلوا لو كان هذا متاحاً؟!

نِعَمُ الحضارة الحديثة نِعَمٌ كبيرة وجليلة جداً، وسائل المواصلات الحديثة مثلاً التي اختزلت المسافات وقربت الدنيا كلها، كان الإنسان قديماً يسافر من بلد إلى بلد في شهر أو أكثر، أما الآن فالصورة تختلف تماماً..”

وعن ذكريات نجيب محفوظ مع الشيخ زكريا أحمد وصحبته وذكريات السهر وأحاديث السمر التي كانت تجمعهما في ليالي رمضان المليئة بالخير والذكريات التي لا تنسى، تلك الجلسات التي كان يسودها ويعمها التآلف والصداقة والود، يروي محفوظ قائلاً:

“الشيخ زكريا أحمد كان له صديق اسمه الشيخ عبد العزيز قطة، وكانت له دار في حي الحسين، كانت داراً كتلك التي في حكايات وقصص “ألف ليلة وليلة” مشغولة بكاملها بالأرابيسك وكنا نسهر هناك في هذه الدار، وكان الشيخ زكريا أحمد يغني للصحبة المجتمعة بالدار، ويحكي لنا ذكرياته مع الشيخ سيد درويش الذي كان يحبه ويعشقه لدرجة الجنون، وكان يتحدث عنه بانفعال وشغف زائدين، كما كان يحكي ذكرياته وحكاياته مع غيره من أساطين الغناء والتلحين في عصره، وفي بعض الأحيان كان يسمعنا ألحانه الجديدة لبعض أغنيات السيدة أم كلثوم قبل أن يسمعها إياها!

من ذلك مثلاً أذكر أنه لحن أغنية “حبيبي يسعد أوقاته” للسيدة أم كلثوم، وهو جالس معنا في إحدى تلك السهرات الجميلة، ولقد سمعت منه هذه الأغنية قبل أن أن تسمعها السيدة أم كلثوم نفسها!”.








_________________
Back to top Go down
kako



Posts : 4219
Join date : 2010-04-24

PostSubject: Re: رمضان نجيب محفوظ.. في «خان الخليلي»   Sat Aug 21, 2010 4:58 pm


شكرا ام ئاري ع الموضوع الممتع

ذكرتيني باليوم اللي اشتريت

الاعمال الكاملة ل نجيب محفوظ

كانت على ما اتذكر 16 مجلد

الله ايام زمان





يومك سكر


تحياتي


_________________
Back to top Go down
ام اري



Posts : 7344
Join date : 2010-04-27
Age : 65

PostSubject: Re: رمضان نجيب محفوظ.. في «خان الخليلي»   Sat Aug 21, 2010 5:19 pm

kako wrote:

شكرا ام ئاري ع الموضوع الممتع

ذكرتيني باليوم اللي اشتريت

الاعمال الكاملة ل نجيب محفوظ

كانت على ما اتذكر 16 مجلد

الله ايام زمان





يومك سكر


تحياتي



شكرا لمرورك العطر عيوني

نهارك فل

_________________
Back to top Go down
Marvy



Posts : 8631
Join date : 2010-04-15
Age : 31

PostSubject: Re: رمضان نجيب محفوظ.. في «خان الخليلي»   Sun Aug 22, 2010 6:17 am








شكرا ع الموضوع الراقي


يعطيكي العافيه بسبوسه


ليلتك لافندر


تحياتي
Marvy

Back to top Go down
ام اري



Posts : 7344
Join date : 2010-04-27
Age : 65

PostSubject: Re: رمضان نجيب محفوظ.. في «خان الخليلي»   Sun Aug 22, 2010 6:29 am

Marvy wrote:







شكرا ع الموضوع الراقي


يعطيكي العافيه بسبوسه


ليلتك لافندر


تحياتي
Marvy


شكرا لمرورك الارقى يا حبي
ليلتك فل

_________________
Back to top Go down
 
رمضان نجيب محفوظ.. في «خان الخليلي»
View previous topic View next topic Back to top 
Page 1 of 1

Permissions in this forum:You cannot reply to topics in this forum
Humania هيـــومـــانيـــا :: General .. العام :: General .. المواضيع العامة-
Jump to: